شددت الخرطوم على أن منطقة هجليج النفطية الواقعة على الحدود بين دولتي جنوب السودان والسودان المتنازع عليها، شمالية ولا يمكن المساومة عليها، فيما أكدت جوبا أمس استمرار السيطرة منطقة.
فقد اكدت وزيرة الدولة السودانية في وزارة الإعلام سناء حمد إنه لا حديث حول تفاوض أو غيره مع دولة الجنوب، حتى طرد قوات الحركة الشعبية الجنوبية من منطقة هجليج التي أكدت جوبا أمس أنها لا تزال تسيطر عليها.
وأكدت حمد "إن أبيي شمالية وستظل شمالية، وجددت رفض الحكومة لبعض المساومات "المبتذلة" التي يطرحها بعض قادة الحركة الشعبية، مشيرة الى استمرار التعبئة العسكرية حتى استعادة منطقة "هجليج".
وأضافت أن "التسوية والسلام خيار الحكومة السودانية"، ولكنها شنت هجوماً لاذعاً على دعوة الامين العام للحركة الشعبية باقان أموم التي جاءت خلال مؤتمر صحافي عقده في نيروبي، ودعا فيها الرئيس عمر البشير لزيارة جوبا لحل القضايا المتبقية، وقالت: "إن باقان يريد أن يضحك على العالم الذي شاهد مسرحية باقان المملة والمتكررة بإرساله لرسائل متناقضة".
من جهته، أكد الناطق باسم الخارجية السودانية السفير العبيد مروح استمرار عمليات التعبئة العسكرية والسياسية والديبلوماسية لرد العدوان على السودان وأراضيه ثم الالتفات للحوار .
وجدد رفض الخرطوم لما أسماه بمساومة حكومة الجنوب بمنطقة أبيي مقابل الانسحاب من هجليج، وقال إن الديبلوماسية السودانية ستستمر في فضح وكشف مؤامرات دولة الجنوب على السودان واعتداءاتها وتوضيح موقف الخرطوم للرأي العام والمجتمع الدولي من قضايا السودان .
وأضاف مروح إن الحكومة ملتزمة ببروتوكول أبيي وأن "قوات حكومة الجنوب ستخرج من هجليج بالقوة وليس طوعا"، واصفا ما بدر من حكومة الجنوب بأنه غزو على السودان، ولافتا إلى أن جوبا تخطط للمساومة على هجليج مقابل أبيي وكأنها منطقة تتبع للجنوب".
في غضون ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن الناطق باسم "جيش جنوب السودان" الكولونيل فيليب اغير قوله أمس اغير أن قوات جنوب السودان صدت أول من أمس عناصر للجيش السوداني في قرية كيليت التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن هجليج التي كانت تسيطر عليها الخرطوم ثم طالبت بها جوبا.
واوضح ان جيش الجنوب "دمر دبابتين للجيش السوداني". واضاف ان "الجيش الشعبي لتحرير السودان ما زال يسيطر على هجليج"، مؤكدا ان الخرطوم قصفت أمس المناطق الحدودية في جاو وباناكواش في ولاية الوحدة شمال اراضي جنوب السودان.
وكان الناطق باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد صرح أول من امس ان الجيش السوداني يتقدم نحو مدينة هجليج. واضاف ان "الموقف في هجليج سيحسم خلال ساعات"، معتبراً ان "خطط جنوب السودان الرامية للسيطرة على كل ولاية جنوب كردفان قد فشلت".
ودعا العقيد سعد المجتمع الدولي الى التحرك لوقف القتال الذي بدأ الثلاثاء بقصف مدفعي وجوي على جنوب السودان اعقبه اعلان دولة جنوب السودان سيطرتها على منطقة هجليج بعد طرد الجيش السوداني منها.
(اش ا، اف ب)