كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليوم العالمي للسكان الذي يحتفل به في 11 تموز/يوليو أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 7 بلايين نسمة في 31 أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام وفقا لتنقيح عام 2010 للتوقعات السكانية العالمية التي تعدّها شعبة السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة في نيويورك.
وبهذه المناسبة صرح المدير التنفيذي للصندوق، باباتوندي أوشوتيمن، قائلا إن "عالماً مؤلفاً من 7 بلايين شخص يمثل تحدياً وفرصة سانحة على حد سواء". واستطرد قائلاً إنه "على الصعيد العالمي، الناس أعمارهم أطول ويتمتعون بصحة أفضل ويفضلون أن تكون أسرهم أصغر. لكن الحد من التفاوتات وإيجاد السبل لضمان رفاه الأشخاص الذين على قيد الحياة اليوم ـ ناهيك عن الأجيال التالية ـ سوف يتطلب طرقاً جديدة للتفكير وتعاوناً عالمياً غير مسبوق".
وقال أوشوتيمن إن "الإسقاطات السكانية تؤكد على وجه الخصوص الحاجة الملحة إلى توفير طرق مأمونة وفعالة لتنظيم الأسرة بالنسبة للنساء اللواتي يفتقرن إليها وعددهن 215 مليون امرأة. ذلك أن التغيرات الصغيرة في الخصوبة، عندما تتضاعف عبر البلدان وعلى مر الزمن، تحدث فارقاً هائلاً". ودعا إلى الاستثمار في الموارد اللازمة لتمكين النساء والرجال من الحصول على الوسيلة لممارسة حقهم الإنساني في تحديد عدد أطفالهم والمباعدة بين ولاداتهم.
وأضاف مدير الصندوق قائلا إن هذه التوقعات تذكرنا أيضاً بالأهمية الحيوية لتوفير فرص للشباب الذين يشكلون غالبية السكان في العديد من أقل البلدان نمواً، وهي التي يُنتظر أن تشهد الكثير من الزيادات السكانية. وقال "عندما يستطيع الشباب ممارسة حقهم في التعليم والصحة وظروف العمل اللائقة، يمكنهم النهوض بقدرات دولهم على الإفلات من قبضة الفقر".
وأشار أوشوتيمن إلى أن الزيادة في طول العمر المتوقع لجميع المناطق، إلى جانب انخفاض معدلات الخصوبة في بلدان كثيرة، تعني أن العديد من البلدان ستواجه التحدي المتمثل في شيخوخة السكان. وعلق بقوله: "علينا أن نخطط مقدماً لشبكات الرعاية الصحية والأمان الاجتماعي للمسنين في نفس الوقت الذي نقدم فيه الدعم لأكبر جيل من الشباب عدداً في التاريخ".
ووفقا للإحصاءات المتوفرة لشعبة السكان في الأمم المتحدة، تضاعف عدد السكان منذ عام 1968 على الصعيد العالمي وارتفع عدد السكان بنسبة 40 في المائة تقريبا منذ أن بلغ 5 بلايين نسمة عام 1987، وهو الحدث الذي أدى إلى الإعلان عن اليوم العالمي للسكان الأول. ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع عدد السكان حتى منتصف القرن الحالي على الرغم من الانخفاض الكبير في متوسط عدد الأطفال لكل امرأة.
يقع معظم هذا النمو السكاني في أقل البلدان نموا، والتي يناضل بعضها جاهدا لتلبية احتياجات مواطنيها. الفجوات بين الأغنياء والفقراء آخذة في النمو وعملية التحضر والهجرة مستمرة. كما أن تغير المناخ هو مصدر قلق متزايد للناس أكثر من أي وقت مضى، وذلك بسبب انعدام الأمن الغذائي ونقص المياه والكوارث المتعلقة بالطقس. وفي الوقت نفسه، العديد من البلدان الغنية والمتوسطة الدخل تشعر بالقلق حيال انخفاض الخصوبة والشيخوخة.
وفي اليوم العالمي للسكان، أي في 11 تموز/يوليه، أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان حملة عالمية اجتماعية في وسائط الإعلام لإشراك الأفراد والجماعات في مختلف القضايا التي ترتبط بعالم يضم 7 بلايين نسمة لتسليط الضوء على التحديات والفرص والإجراءات التي ستشكل مستقبلنا المشترك وتعزيز الحوار حول ما يعنيه العيش في عالم مكتظ بالسكان والبحث في القضايا التي تؤثر على البشرية. وتشمل هذه القضايا التحضر وتمكين المرأة والاستدامة البيئية.
وتشارك أيضا في هذه الحملة مجلة ناشيونال جيوغرافيك وشركة آي بي إم والقطاع الخاص وشركاء آخرون في الأمم المتحدة والمجتمع المدني. وتتضمن هذه الحملة سلسلة من النشاطات حتى بلوغ عدد السكان مرحلة البلايين السبعة الفاصلة. ويخطط الصندوق أيضاً لإجراء عد تنازلي على مدى 7 أيام، ابتداء من يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر، يوم الأمم المتحدة، وصولاً إلى ولادة الطفل رقم 7 بليون بعد ذلك بأسبوع. وستتوج أنشطة الصندوق بإصدار تقرير هذا العام عن "حالة السكان في العالم"، الذي سيحلل التحديات الماثلة والفرص المتاحة في عالم يعيش فيه 7 بلايين نسمة.