"قوى أساسية في 8 آذار ترفض إجراء الانتخابات البلدية" صقر: سوريا لا تزال مرجعية لبري وعون و"حزب الله" المستقبل - الثلاثاء 9 شباط 2010 - العدد 3563 - شؤون لبنانية - صفحة 7
|
|
|
رأى عضو كتلة "زحلة بالقلب" النائب عقاب صقر أن "الرئيس نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون و"حزب الله" وغيرهم من القوى المؤيدة والمتقاطعة مع سوريا لا يزالون يضعون سوريا في موقع المرجعية، وهم يلجأون إليها عند أي خلاف، وهذا الأمر واضح"، مشدداً على أن "هذا لا يعني العودة إلى التدخل السوري بل يعني أن سوريا لا تزال تمارس نفوذها على الفريق المتقاطع معها، وهذا النفوذ لم ينقطع في يوم من الأيام، وهو مستمر حتى هذه الساعة، ونحن نراه بأشكال مختلفة ومتعددة". وقال في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" أمس: "إن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى دمشق جاءت في سياق عدد من الزيارات التي يقوم بها في الفترة الأخيرة، حيث هناك ملفات كثيرة عالقة في الداخل اللبناني يطرحها، ومنها مسألة كلام الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا، الذي أصبح يشكل نوعاً من الخلاف اللبناني حول تفسيره، والمشكلة القائمة بينه وبين النائب ميشال عون، التي انتقلت لتصبح مشكلة في الصف الواحد داخل 8 آذار مع ما لها من ترددات في العاصمة السورية". وأشار الى أن "هناك فرقاء أساسيين في قوى الثامن من آذار لا تريد الانتخابات في موعدها، ولذلك ربما نكون أمام تحقيق التعديلات من دون إنجاز الانتخابات". وأوضح أن "الرئيس بري طرح مسألة التهديدات الإسرائيلية التي يأخذها على محمل الجد، والتي هي العمود الفقري لأسباب هذه الزيارة، خصوصاً وأنه لا بد من التشاور حول ما نقل من إسرائيل عن بعض الوسطاء لدى القيادة السورية ولدى بعض القيادات اللبنانية، لا سيما وأن الرئيس بري هو المعني أساساً بالهم الجنوبي وببعض الأمور الأخرى، وهو يدرك أن أي عملية أو أي تحرك من الأراضي اللبنانية أو من أي فريق لبناني باتجاه إسرائيل سيشكل ذريعة لضرب أو لما يقال عن تحضير إسرائيلي لهمجية تحضر للبنان، وهذه النقطة هي الأهم من الأمور التي طرحها الرئيس بري، والتي يبدو أنها لن تأخذ مجالها في الإعلام، ولكن الكواليس تدل على طرحها بعمق وبجدية". وأشار الى أنه "لا يمكن أن ننكر أن الفريق المؤيد والمتقاطع مع سوريا لا يزال يضعها في إطار الحكم في مسيرة علاقاته البينية وفي تعاطيها مع الشأن اللبناني وتعاطي هذا الفريق مع الشأن اللبناني ـ السوري". وذكر أن "تأجيل مواعيد الاستحقاقات الديموقراطية أصبح سمة ملازمة لأي عمل ديموقراطي، وخصوصاً أي عمل انتخابي في لبنان، وأن هذا أمر مؤسف ومؤلم، وهو يضر بصورة الديموقراطية التي يجب أن تكون بكل أشكالها ومضامينها ومواقيتها مقدسة ومحترمة في أي نظام ديموقراطي، لأن الديموقراطية ليست فقط أشكال الانتخاب بل هي أيضاً مواعيد ومواقيت تعبر عن رفض الأشكال والمضامين، ولأن تأخير المواعيد يضرب صورة الديموقراطية ومضمونها، ويحولها شيئاً فشيئاً إلى بلد ينحو إلى التوافق على حساب الديموقراطية بدلاً من أن يكون التوافق جزءاً من الآلية الديموقراطية". أضاف: "أن أي استحقاق انتخابي يحتاج إلى عاملين، الأول هو الوقت الذي يجب أن يكون موعداً ثابتاً لا يتم ضربه عند الحاجة والطلب، بل يكون موعداً ديموقراطيا ودستورياً ثابتاً، والثاني هو مسألة التعديلات التي يجب أن تحصل من أجل إجراء الانتخابات في الوقت المناسب، وبذلك نفوز باستحقاقي التعديل المطلوب والوقت المناسب"، لأن عدم إمكانية الفوز بالأمرين تحتم علينا أن نحترم المواعيد على الأقل، وفي حال عدم احترامها لأسباب عديدة، منها أن الكثير من القوى السياسية وتحديداً فرقاء أساسيين في قوى الثامن من آذار لا تريد الانتخابات في وقتها، وهي لا تعبر عن ذلك"، داعياً الى "إجراء التعديلات على الأقل حتى نفوز بها ويكون التأجيل مفيداً، على الرغم من أن التأجيل أمر مؤسف، خصوصاً وأن ما نخشاه أن نصل إلى حالة لا ننجز معها التعديلات، ولا تأتي الانتخابات في موعدها، وهذه هي الكارثة الكبرى".
|
|