الاربعاء 8 أيلول 2010

ص10ص9ص8
ص7ص6ص5ص4ص3ص2

إختصر

إنّه الوفاء


شدد على أن الدولة بذلت كل ما لديها من طاقة وجهد لمعرفة الحقيقة في سقوط الطائرة

الحريري: سأنزل مع الناس الى ساحة الشهداء لنتذكر رجلاً وطنياً استشهد من أجل كرامة لبنان

واثق بأن المحكمة سيكون لديها كامل الاثباتات لتظهر الحقيقة نعمل على توفير كل مقومات نجاح العلاقة اللبنانية ـ السورية


..ويستقبل الأمير مقرن ويتلقى دعوة لزيارة رومانيا


رئيس الحكومة يرأس اجتماعاً وزارياً ـ أمنياً في السرايا لمتابعة كارثة الطائرة ومتري يؤكد أن أجهزة الدولة عملت بجدية كبيرة وما قيل عن تضليل غير صحيح



شدد على أن الدولة بذلت كل ما لديها من طاقة وجهد لمعرفة الحقيقة في سقوط الطائرة

الحريري: سأنزل مع الناس الى ساحة الشهداء لنتذكر رجلاً وطنياً استشهد من أجل كرامة لبنان

واثق بأن المحكمة سيكون لديها كامل الاثباتات لتظهر الحقيقة
نعمل على توفير كل مقومات نجاح العلاقة اللبنانية ـ السورية

المستقبل - الثلاثاء 9 شباط 2010 - العدد 3563 - شؤون لبنانية - صفحة 3


اكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن هناك تواصلاً واتصالات مستمرة مع الرئيس السوري بشار الاسد "في اطار اننا أردنا فتح صفحة جديدة على أساس بناء علاقات بين الدولتين، ونحن لا نخجل بهذه العلاقة"، موضحاً "اننا ننظر الى الامام وعلينا ان نعطي كل مقومات النجاح لهذه العلاقة، وعلى هذا الاساس نعمل للمستقبل وللافضل". وأعرب عن كامل ثقته بأن "المحكمة الدولية سيكون لديها كامل الاثباتات لكي تقول من اغتال رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز". وشدد على أن الدولة اللبنانية بذلت كل ما لديها من طاقة وقامت بكل جهد ممكن لكي تساعد اهالي ضحايا الطائرة المنكوبة على معرفة الحقيقة، مشيراً الى "اننا استطعنا بعد 14 يوما معرفة جزء كبير يمكننا من معرفة حقيقة سقوط الطائرة". واعلن "انني في 14 شباط سأنزل الى ساحة الشهداء وستنزل الناس ايضا، لأن هذا اليوم لا يزال مهما كثيرا، وما جرى خلاله كان وراء كل ما حصل في لبنان، وفي هذا اليوم سنتذكر هذا الرجل الذي بذل دماءه من اجل كرامة لبنان وكرامة الشعب اللبناني".
كلام الرئيس الحريري جاء في مقابلة مع قناة "بي. بي. سي" التلفزيونية الناطقة بالعربية، في ما يأتي نصها:
[ السؤال هو ما أثير اخيراً عن تصريح الرئيس السوري بشار الاسد والتوضيحات التي صدرت بعده، فالاسد قال ان لبنان جاهز لحرب اهلية في أي وقت، واللافت ان "تيار المستقبل" دعا الى لملمة هذا الموضوع، لماذا؟
ـ لقد صدر في اليوم التالي توضيح في صحيفة "الحياة"، كلام عن مصادر سورية في ما يخص هذا التصريح، وبرأيي لقد كان هذا التوضيح كافيا لأننا نعلم ايضا خلفية كاتب المقالة، وهو لم يكن امينا في نقل الكلام عن الرئيس الاسد، فتم التعاطي مع هذا الامر بهذا الشكل فلا يأخذ فعليا ابعادا او معاني ليست موجودة او لم تُقل.
[ لو صدر هذا التصريح قبل زيارتكم الى سوريا، هل كان الوضع مختلفا؟ وما الذي تغير؟ كما قيل انكم أجريتم اتصالا بالرئيس السوري حول هذا التصريح بالذات؟
ـ كلا لم يكن الاتصال حول هذا التصريح بالذات، لقد جرت اتصالات ودائما هناك تواصل مع الرئيس بشار الاسد.
[ هل حصل اكثر من اتصال بعد الزيارة؟
ـ اجل حصلت اتصالات عدة، ولكن في اطار اننا أردنا فتح صفحة جديدة ونحن لا نخجل بهذه العلاقة. لقد ذهبت انا الى سوريا لكي افتح علاقة جديدة مع سوريا، ومع الرئيس بشار الاسد، ومن هذا المنطلق ولكي نستطيع ان نعمل في جو افضل وبايجابية اكبر، من المفروض ان يكون هناك تواصل دائم. نحن نتواصل مع الكثير من الرؤساء العرب ايضا في امور عدة وخصوصاً ان هناك تهديدات اسرائيلية يومية مستمرة ضدنا.
[ الاتصال الاخير لم يتمحور حول تصريح الرئيس السوري الذي قال فيه ان لبنان جاهز لحرب اهلية؟
ـ كلا، ابدا.
[حول ماذا تمحور؟
ـ التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وكذلك التهديدات التي طالت سوريا والتي نعتبرها تهديدات تشمل لبنان ايضا، لأنهم يهددون لبنان وسوريا ايضا في مكان آخر. من هذا المنطلق تحدثنا مع الرئيس حسني مبارك ومع كل الرؤساء الذين اجتمعت معهم ومع ملك الاردن عبدالله الثاني عن هذه التهديدات. هناك تعنت اسرائيلي كبير في ما يتعلق بعملية السلام وهذا أمر يضر المنطقة. لقد فتحنا، كما قلت، صفحة جديدة مع سوريا على اساس ان نبني علاقات بين الدولتين. نحن دولة وهم دولة تحترم كل منا الاخرى، وهناك مصالح بين الدولتين وبين الشعبين وعلينا ان نعمل على هذه المصالح. من هذا المنطلق بنينا العلاقة ونستمر في التواصل.
[ انتم سعد الحريري نجل رفيق الحريري الذي اغتيل قبل خمس سنوات، وانتم سعد الحريري أطلقتم اتهامات مباشرة عدة لسوريا بالوقوف وراء هذا لاغتيال رغم نفي سوريا ذلك، وسجلتم في لجنة التحقيق الدولية شهادة في هذا المعنى. الآن ماذا تقولون وماذا قلتم للرئيس الاسد حول هذه الاتهامات؟
ـ لم نتطرق الى موضوع المحكمة الدولية الموجودة عند المجتمع الدولي. وانا قلت منذ اللحظة الاولى اننا لا نريد الانتقام بل نريد العدالة. ومهما صدر عن المحكمة، أكان لناحية التحقيقات او في المحكمة، قلت اننا سنقبل بما سيصدر عن المحكمة الدولية، وانا لم أغير، بالنسبة الي ان هذا التحقيق الجاري وهذه المحكمة التي تقوم بعمل كبير جدا، ستصل الى نتائج في يوم ما قريبا باذن الله، وهذه النتائج ستعلن للجميع وتظهر الحقيقة.
[ عندما تقول انك لم تغير رأيك، هل تقصد انك لم تغير في الاتهام السياسي؟
ـ كلا، انا اقول انني لم أغير ايماني بالمحكمة الدولية، وما اقوله هو ان هناك اليوم محكمة دولية لم تكن موجودة منذ سنتين، وقد وجدت منذ عام تقريبا، لذلك علينا ان ننتظر ما سيصدر عن المحكمة. وانا لدي كامل الثقة بأن هذه المحكمة سيكون لديها كامل الاثباتات لكي تقول من اغتال رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز.
[ في اللقاء الذي جمعكم بالرئيس السوري لم تتطرقوا الى الاتهامات التي وجهتموها الى سوريا؟
ـ كلا لم نتطرق اليها.
[ قلتم ايضا ان السعودية سهلت ايضا هذا اللقاء، ماذا لو عادت العلاقة السورية ـ السعودية الى الوراء هل ستتأثر هذه العلاقة اللبنانية المستجدة على مستوى رئاسة الحكومة مع سوريا بهذه العلاقات؟
ـ نحن ننظر الى مستقبل افضل ولن ننظر الى مستقبل اسوأ. نحن ننظر الى الامام وعلينا ان نعطي كل مقومات النجاح لهذه العلاقة، وعلى هذا الاساس نعمل نحن. ومن هذا المنطلق انا لا افكر من منطلق اذا ساءت ام لم تسؤ. نحن نرى ان هناك تطورا كبيرا في العلاقات العربية ـ العربية وهناك مصالحات عربية ـ عربية كبيرة تحصل وعلينا ان نبني عليها وان نكون جزءا منها والا نكون خارجها، وعلينا ان نرى ان هناك تغييرات اقليمية تحصل وهناك تهديدات اسرائيلية يومية في المنطقة، واليوم نحن علينا ان نعمل للمستقبل وللافضل ان شاء الله.
[ قلتم ان هناك اتصالات عديدة هل هناك زيارة جديدة مثلا لكم لسوريا؟
ـ من الممكن، قد أزور سوريا للتوقيع على اتفاقات عدة نكون قد جهزناها. قلت في البداية ان العلاقة التي نعمل عليها تبنى بهدوء وبكل صراحة وجدية، ونحن لسنا في صدد، لا تدوير الزوايا ولا القيام بتسويات. نحن نؤمن بأن سوريا جارتنا وعلينا ان نطور علاقتنا الاقتصادية والتجارية والامنية بكل معنى الكلمة لكي نستفيد نحن ويستفيدون في سوريا، ولكي، في حال حصول أي ترسيم او تحديد او أي تعاون امني، يكون لمصلحتنا ولمصلحة سوريا. وانا كرئيس وزراء لبنان انظر من منظار مصلحة لبنان وهم ايضا عليهم ان ينظروا من منظار مصلحة سوريا. واريد التأكيد في هذا الاطار ان هناك الكثير من الامور المشتركة قد نلتقي حولها. قد نختلف على بعض الامور وهذا امر طبيعي يحصل بين الدول الاكثر صداقة، ولكن المهم ان ننظر نحن الى الامور بشكل ايجابي.
[ هل هناك تعديلات جذرية للاتفاقات وهل سيبقى المجلس الاعلى بين البلدين؟
ـ برأيي من المبكر ان نتحدث في هذه الامور كلها، علينا ان نبني هذه العلاقة التي شهدت خلافا كبيرا طوال خمس سنوات، والآن مضى شهران تقريبا على زيارتي لدمشق، وعلينا ان نبني العلاقة رويدا رويدا وبرأيي اننا سنصل.
[ بالنسبة الى التطورات المتعلقة بالطائرة المنكوبة، وبعض الانتقادات التي تقول ان وقتا ضاع الى حين وجد الصندوق الاسود والجسم الاساسي من الطائرة، ماذا تقول؟
ـ الدولة اللبنانية بذلت كل ما لديها من طاقة وقامت بكل جهد ممكن لكي تساعد اهالي الضحايا على معرفة الحقيقة. كل ما تملكه الدولة من طاقات وجيش وقوى امن ودفاع مدني واطفائية بيروت ووزارات النقل والدفاع والداخلية والصحة والخارجية، كلنا بذلنا اقصى ما يمكننا للقيام بواجبنا، الناس تدفع معاشاتنا نحن المسؤولين. كل الوزراء والجيش والقوى الامنية موجودون لأن هناك الناس، ونحن واجبنا ان نعمل من اجل هؤلاء الناس. وفي ما يتعلق بموضوع الطائرة، منذ اللحظة الاولى جيّشنا كل امكاناتنا، ولكن ما حدث كان امرا يحدث للمرة الاولى بالشكل الذي حدث فيه. طلبنا مساعدة من الاميركيين والفرنسيين والالمان وغيرهم وقام الغواصون بعملهم. بالتأكيد هناك اخطاء حصلت، واليوم (امس) عقدنا اجتماعا لمراجعة ما قمنا به من اخطاء لاصلاحها في حال حصلت كارثة من نوع آخر لا سمح الله. علينا ان نعمل بطريقة متجانسة، وللمرة الاولى رأينا كل القوى العسكرية والدولة تعمل على اساس ان تحاول بأسرع وقت ممكن كشف الحقيقة. من هذا المنطلق اقول انني سأطلب المساعدة من أي كان، مهما كان عدد البواخر التي سنستعين بها، والتي ستدفع اجرها الدولة، حتى ولو اضطررت ان ادفع اجرها من مالي الخاص فانا مستعد لذلك. المهم عندي هم الناس، ولا تهمني الحملات ولا التلفزيونات، ما يهمني هو ان نقول اننا استطعنا بعد 14 يوما معرفة جزء كبير يمكّننا من معرفة حقيقة سقوط الطائرة. لقد ضربت البلاد عواصف، منعتنا خلال ايام عدة من العمل، وقلت اليوم (امس) في الاجتماع ان كل الجهد الذي نقوم به لا يضاهي دمعة واحدة لأم او اخ او زوجة او اب فقد شخصا عزيزا على هذه الطائرة. لقد قمنا بواجبنا ونقطة على السطر، ومن لا يعجبه ان الدولة قامت بواجبها فهذا ما يمكننا ان نقوم به وقد بذلنا كل الامكانيات المتوافرة لدينا.
[ من تقصد؟
ـ كائناً من كان، نحن ضميرنا مرتاح وننام مرتاحين لأننا نعرف اننا بذلنا كل ما باستطاعتنا من قوة وجهد وعملنا من قلبنا، والوزراء (غازي) العريضي و(محمد جواد) خليفة و(علي) الشامي و(زياد) بارود وقائد الجيش ومغاوير الجيش وقوى الامن الداخلي، جميع هؤلاء لم يناموا منذ لحظة وقوع الحادث. مغاوير البحر يغوصون يوميا اربع وخمس ساعات تحت المياه.
[ تحل ذكرى 14 شباط هذا العام وسط اهتزاز كبير داخل فريق 14 آذار ينبئ بضعف هذا الفريق واضمحلاله، لماذا تتوقعون ان ينجح احتفالكم يوم الاحد؟
ـ لأن هذا رفيق الحريري، وفي هذا اليوم استشهد رفيق الحريري، ويومها تم كسر حاجز الخوف، وحينها رأت الناس لبنان بشكل آخر ونزلت الى الساحة من اجل لبنان ورفيق الحريري والحقيقة والعدالة. انا اعلم ان هناك من يقول ولماذا ننزل خصوصا وان 14 آذار لم تعد كما كانت؟ كلا ، لبنان لا يزال كما كان، والناس تعلم ما الذي يحصل في البلد، وهي التي بكت رفيق الحريري وبيار امين الجميل وجبران تويني وسائر الشهداء مما احدث وعيا معينا لديها، وانا من بين هؤلاء الناس وقد فقدت والدي الذي كان بالنسبة الي كل شيء واستشهد. ومنذ ذلك اليوم ولغاية الآن لا أزال افتقده. ولذلك في 14 شباط سأنزل انا الى ساحة الشهداء وباذن الله ستنزل الناس ايضا، لأن هذا اليوم لا يزال مهما كثيرا وما جرى خلاله كان وراء كل ما حصل في لبنان. قد تكون هناك امور ننظر اليها بشكل مختلف اليوم، ولكن في هذا اليوم استشهد رفيق الحريري وفي هذا اليوم سنتذكره ونتذكر هذا الرجل الذي بذل دماءه من اجل كرامة لبنان وكرامة الشعب اللبناني. فهذا الامر ليس ملكا لسعد الحريري ولست انا من قام بـ 14 آذار ومن نزل الى ساحة الشهداء، بل الناس هي التي نزلت وطالبت بالحقيقة. فهذا اليوم ليس لسعد الحريري وليس لآل الحريري، ورفيق الحريري لم يستشهد لأنه من آل الحريري بل استشهد لأنه رجل وطني يحب لبنان. ولم ينشد احد يوما النشيد الوطني كما أنشده رفيق الحريري. ولو أنشد احد يوما النشيد الوطني كما أنشده الرئيس الحريري لكان لبنان بألف خير.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | مخافر و محاكم | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | أهْوَاء | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005