خلال زيارة تفقدية لـ "عدلية بعبدا" لمراقبة حسن سير الأعمال غانم يكشف عن مشروع متكامل لإصلاح مسيرة القضاء المستقبل - الثلاثاء 9 شباط 2010 - العدد 3563 - مخافر و محاكم - صفحة 11
|
|
|
دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم القضاة الى إعطاء الحق لأصحابه دون سواهم وقبل فوات الأوان، وابعاد المتطفلين عن أعمالهم، للقضاء على شائعة ان من لا يربح دعواه ليس له سند. واذ شدد على ان القضاء وإصلاحه لا يستقيم من دون التفعيل والتحرر من الضغوط والاغلال، أعلن بأن مسيرة الإصلاح القضائي مستمرة، ولدى مجلس القضاء الأعلى مشروعاً متكاملاً لذلك، لانه من دونه لا يستقيم حكم القانون ولا تحيا الدولة الديموقراطية العادلة. مواقف غانم، جاءت خلال زيارة تفقدية قام بها أمس لقصر العدل في بعبدا يرافقه أعضاء المجلس، والتي تأتي في إطار توجه وزارة العدل والمجلس لمراقبة حسن سير الأعمال في قصور العدل. وقد سبق للمجلس ان قام بزيارات مماثلة لمحافظات الشمال والبقاع والجنوب والنبطية، ضمن سلسلة الجولات التي يقوم بها لمحاكم لبنان. وبعد ان أجرى رئيس المجلس لقاءات مع عدد من القضاة ورؤساء المحاكم في جبل لبنان، ألقى القاضي غانم كلمة أوضح في مستهلها ان الزيارة تأتي "للدلالة على ان مجلس القضاء الاعلى بصفته ممثل السلطة القضائية يرعى مسيرة طويلة شاقة مجدية خيرة اصلاحية من وجوهها التواصل المستديم مع الجسم القضائي والانفتاح على همومه والسعي الى تلبية حاجاته والاصغاء الى هموم المتقاضين واطلاق آلية النقد الذاتي الذي لا يستقيم اصلاح من دونه وتفعيل الانتاج وتسريع المحاكمات والتحرر من الاغلال والاثقال والضغوط والغزوات التي تحاول اقتحام دار القضاة وملفات القاضي دون وجه حق واطلاق الاشارات والشرارات التي تؤذن بفجر جديد يعود فيه القضاء مشتكى لا موضع شكوى، وتستعاد الثقة بنسائه ورجاله ويعدو المجتمع له نصيرا بعد ان يكون هو ايضا قد شفى غليل المجتمع وحماه واشاع العدالة في رحابه". واعلن ان "لدى مجلس القضاء الاعلى مشروعا متكاملا للاصلاح القضائي عناوينه الاربعة الرئيسية هي: موقع القضاء بين السلطات وكرامة القاضي التي لا تصان الا بالامكنة والتجهيزات اللائقة ومواكبة الحداثة وحقوق القاضي والحالة القضائية التي تركز على واجبات القاضي وبصورة خاصة على مسائل القرار الحر والقرار الشفاف والقرار الدافع والقرار المفعم بالعلم". وسأل: "هل نذكركم بعيد الاستقلال وانتم دعاته وحملة بيارقه ام بالمسؤولية وانتم في قلبه، ام بالشفافية وهي ارقى غلالة تلف الحياة القضائية فيشيع عطرها وتشع شمسها ام بالعطاء وهو ليس في مهنتنا الرسولية شعارا خاويا، اذ انه بالفعل سنة وامر محتوم استقلال القضاء ينتزع انتزاعا ويؤخذ غلابا المسؤولية ابعد من تسلم موقع قضائي لانها ممارسة وكيفية ممارسة الشفافية ام لنا واب العطاء بغزارة وبفعالية هو منتهى ما نصبو اليه وما يجعلنا خليقين بمركزنا". وقال: "نحن مرجعكم وصوتكم ومدافعون اقوياء عن حقوقكم وهي كثيرة، لا تشكوا لحظة اننا لا نشاطركم همومكم ولا ندع يوما يمر الا ونحاول قطع خطوة في الطريق الى الدفاع عن كرامة القاضي وتحصينه معنويا وماديا واننا والحمد لله نلقى تجاوبا عريضا من كبار المسؤولين عن الشأن العام وننوه هنا بالتعاون المثمر مع وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار". ودعا القضاة: "الى القضاء على فكرة شائعة عن غير حق وهي انه لا يربح الدعوى من ليس له سند وقال: "كما اعطوا الحق لاصحابه دون سواهم، اعطوا الحق قبل فوات الاوان، ابعدوا المتطفلين عن دائرة اعمالكم، وفّقوا بين الحزم في الموقف واللين في المعاملة، كونوا مع المحامين على ارقى صورة من صور التعامل والتكامل فهم معكم سدنة الحق. وختم مؤكداً "ان صلاح المؤسسة هو من صلاح الذات وان مسيرة الاصلاح القضائي مستمرة فبدونها لا يستقيم حكم القانون ولا تحيا دولة الديموقراطية والعدالة. اننا مصممون ولن يثنينا عن بلوغ الهدف تراخ غير مسؤول او افتئات غير منصف او اطلاق احكام عامة بلا دقة اوخروج عن الصراط المستقيم لدى النزر القليل. واعرف في نهاية المطاف ان مسؤوليتكم كبيرة ولكن قدراتكم هي اكبر كونوا متيقظين ومستعدين دائما لمواجهة الصعاب".
|
|