موريتز دو هادلن مدير مهرجان البندقية السينمائي الدولي لـ "المستقبل":
السينما العربية تجارب غير متواصلة واللبنانية مهددة دائماً بالنسيان
آل باتشينو "تاجر البندقية"
"سيريانا" حكاية الحرب على الإرهاب
دروس في الحب لباريمور
كونوري ينتقم
GIGLI
ELF
GANDHI (1982)
HOLLYWOOD HOMICIDE (2003)
المستقبل - الجمعة 19 كانون الأول 2003 - العدد 1479 - ثقافة و فنون - صفحة 20
ريما المسمار
في فورة المهرجانات السينمائية التي يشهدها العالم، تتكرر الاسئلة نفسها عن دورها في الترويج وتسليط الضوء ومجاراة الأوضاع العامة. ومع اقتراب العام الحالي من نهايته، نكتشف بقليل من التفكير أن المهرجانات السينمائية تحتل الهامش الأكبر في البلدان التي تعاني أزمات سينمائية وشحاً إنتاجياً. في هذا الحوار، يتحدث مدير مهرجان البندقية السينمائي الحالي موريتز دو هادلن والمدير السابق لمهرجان برلين السينمائي لاثنين وعشرين عاماً ولوكارنو لخمس سنوات ومؤسس مهرجان ليون الوثائقي عام 1969، يتحدث عن المهرجانات السينمائية الصغيرة والكبيرة التي قضى عمره في تأسيسها وادارتها، وعن تداخلها مع السياسة وعن السينما العربية ومشكلاتها من خلال تجربته الطويلة. زار دو هادلن بيروت قبل فترة وجيزة، حيث أُجري هذا الحوار، بمناسبة عرض فيلم "طيارة من ورق" وتكريم مخرجته رندا الشهال صباغ لفوزها بالاسد الفضة في مهرجان البندقية. كما كُرِّم دو هادلن الأسبوع الماضي في مهرجان دمشق السينمائي.هنا نص الحوار.* * * عمَّ تبحث بدايةً لدى تسلمك مهرجاناً سينمائياً؟ ما هي الخطوات التي تتخذها؟ـ علينا ان نفهم بدايةً انه في حالة مهرجان البندقية، تختلف المسألة إذ تصبح سياسية خالصة. البرتو باربيرا ـ المدير السابق للمهرجان ـ قام بعمل رائع للمهرجان وكانت أمامه سنة إضافية قبل انتهاء فترة إدارته. ولكن مع الانتخابات وفوز برلوسكوني، طُبِّقَت تلك الفكرة المجنونة: إذا تغيرت الحكومة فعلى كل شيءٍ آخر ان يتغير. لم يُوافق على باربيرا في الحكومة الجديدة، وثمة في وزارة الثقافة من اقترح أفكاراً من نوع تسليم المهرجان إلى مارتن سكورسيزي أو فرانسيس فورد كوبولا وغيرهما من الأسماء الايطالية المعروفة. بالطبع، لم تنجح تلك المحاولات في الوقت الذي كان شهر آذار/ مارس قد حل وبدأت الضغوط تواجه إدارة البيينال وتهدد بإلغاء المهرجان إن لم يتم اختيار رئيس له على الفور. من جهتي، كنت قد أنهيت اثنين وعشرين سنة في إدارة مهرجان برلين، فاقترح أحد الايطاليين الالمان اسمي وكنت بالفعل الاجنبي الاول، أي غير الايطالي، الذي يُعرَض عليه إدارة المهرجان خلال تاريخ الأخير الذي تعاقب إيطاليون فقط عليه. وأثار ذلك ردود فعل كثيرة على ما أذكر...ـ هذا صحيح ولكن ليس لوقت طويل لأن الصحافة الايطالية كانت تعرفني وتعرف أنني لست مجرد "غريب" إذ أنني ترعرعت في فلورنسا. أما الصحافة الاجنبية فنعتتني بـ"رجل برلوسكوني"، فكان عليّ ان ادافع عن نفسي وأبرهن أنني لست كذلك عبر تعزيز استقلالية المهرجان وأعتقد أنني نجحت في تحييده عن السياسة التي اختلطت فيه أحياناً. كيف تعرّف مهام مدير المهرجان وعمله؟ـ كل شيء يعتمد على رؤية الشخص. هناك مثل شائع مفاده أنني لا أدعو شخصاً أحترمه إلى بيتي ما لم يكن الأخير مرتباً ونظيفاً. أعتقد أن ذلك ينطبق على المهرجان إلى حد بعيد وبهذا المعنى، أرى أن على مدير أي مهرجان ان يكون متورطاً في تفاصيله كافة من الامور التنظيمية إلى اختيار الافلام. خلال خمسة وثلاثين سنة قضيتها في إدارة المهرجانات مع زوجتي، قمنا خلالها بأشياء تُعتَبر اليوم من اسس المهرجانات السيمائية. كنا أول من استخدم الكمبيوتر في تنظيم المهرجانات وذلك في برلين أوائل الثمانينات. اختيار الأفلام جزءٌ من رؤية الشخص للمهرجان وتصوراته له وانعكاس لوعيه السياسي. الجزء الأهم بالنسبة الي هو أنني كمهرجان لا يشغلني هاجس شباك التذاكر والجماهيرية، مما يجعلني قادراً على المخاطرة والمغامرة بأسماء جديدة لسينمائيين مغمورين وبأفلام من بلدان صغرى. بالطبع، نحتاج إلى تلك الافلام الاميركية الكبيرة وإلى النجوم. "نظام النجوم" موجود وهو من اختراع الصحافة وليس المهرجانات. ولكن قبل كل شيء، لا بد من معرفة ماذا يريد من السينما وماذا يفعل بها. أعتقد مثلاً ان الأفلام يجب أن تكون مسلية وإنما ذكية وان تقدم للجمهور شيئاً يفكر به. وإلى ذلك، يجب ان يعكس اختيار الافلام بحث المهرجان عن الابداع، الموهبة، الوجوه الجديدة في التمثيل والاخراج، موضوعات غير مطروحة، تيارات سينمائية آخذة في التشكل...قوانين ومقاييس هناك إذاً قوانين ومقاييس ولكنها غير محسوسة وهذا ما يعرّض المهرجانات السينمائية، حتى الكبرى منها، للانتقادات غالباً التي تشمل آلية عملها.ـ هناك مجموعة مقاييس موضوعية في جزء منها تعتمد على كيفية عمل الفيلم، وشخصية في جزءٍ آخر بحسب الأشخاص الذين يرون الافلام وذلك أمر معروف في ما يتعلق بالسينما، أي الذاتية في التواصل معها. بالنسبة إلي، أحاول دائماً استشارة مقربين ومندوبي المهرجان في العالم، والفيلم الذي يثير آراء متناقضة، غالباً ما يُناقش في العمق وفي النهاية، نحاول كفريق التوصل إلى الاجماع . نادراً ما نعتمد التصويت بالاكثرية. في الخلاصة، يصعب التعاطي مع السينما بميكانيكية. تواجه المهرجانات الكبيرة تهمة التسيّس. بأي قدر وشكلٍ تدخل "السياسة" في المهرجانات السينمائية؟ـ السياسة موجودة والسؤال هو كيف نلعب بها ونحركها ونقلصها حفاظاً على السينما والمهرجان. هناك نوعان من السياسة في المهرجانات: النوع الأول يتعلق بواقع أن معظم المهرجانات الكبيرة تُنجَز بالمال العام. بالطبع، هذه الجهات الرسمية أذكى من أن تضع قوانين سياسية مباشرة على المهرجان، ولكنها تعرف كيف تجعل رغباتها واضحة ومعروفة. لا يعني ذلك بالضرورة ان يستجيب المهرجان لتلك الرغبات ولكنه قد يواجه خطر قطع الدعم المالي عنه في السنوات اللاحقة، وذلك أيضاً لا يُعلن بصراحة. هنا يتسع المكان للعب كما ذكرت، أي الحفاظ على الدعم وعلى سمعة المهرجان وأهدافه في آنٍ معاً. في حالة مهرجان البندقية، الأمر مختلف بعض الشيء. فحتى ثلاث سنوات خلت، كان يُمَّول من قبل الوزارة ولكن تمت خصخصته وأصبح يعتمد على منظمة غير تجارية لتمويله. ما زال هناك بقايا فكر بيروقراطي يميل إلى الاعتقاد بضرورة تبعية المهرجان للوزارة وذلك ليس سهلاً تغييره. النوع الثاني من السياسة الذي تواجهه المهرجانات يتعلق بالوعي تجاه العالم. الخيار في حد ذاته بمثابة إعلان لموقف سياسي. أن نعرض فيلماً أميركياً أو ألا نعرضه، ان نختار فيلماً اسرائيلياً او ان نرفضه، أن نوافق على فيلم إيراني أو ألا نفعل... كل خيار هو في نهاية المطاف موقف سياسي وانحياز لفكر سياسي ما. كما أن هناك سياسة في التفاصيل الأدق كأن نختار فيلماً إسرائيلياً لعاموس غيتاي مثلاً بدلاً من فيلم لمخرج يميني. الدبلوماسية في إدارة المهرجانات أمر عائد إلى الشخص. بالنسبة إلي، تجربتي كانت خاصة في شكل ما. من بين اثنتين وعشرين سنة في إدارة مهرجان برلين، كانت هناك احدى عشرة سنة من الحرب الباردة، فكانت مهمتي أن أجعل المهرجان جسراً بين شرق المانيا وغربها. بهذا المعنى، كنت معنياً بالسياسة مباشرةً. ولكن منذ تسلمي مهرجان البندقية، لم أواجه أية محاولات ضاغطة وأعتقد أن إحدى نقاط قوتي انني لست ايطالياً مما يمنحني حرية اكبر في هذه المرحلة على الاقل. ألا تعتقد ان بعض المهرجانات السينمائية يبالغ في تسليط الضوء على بعض سينمات العالم كما حدث في السنوات الاخيرة مع التعاطي العالمي مع السينما الايرانية؟ـ يحدث ذلك أحياناً، ولكنني لا اعتقد ان تلك حال السينما الايرانية. باعتقادي أن هناك مجموعة سينمائيين إيرانيين مثيرين جداً للاهتمام لا سيما النساء منهم. ولكن ما قلته ينطبق على مهرجانات كثيرة تلعب على مزاج اللحظة او الجو السائد. لا أريد لوم أحد، ولكنني أقول أن ذلك أمر خطير لأنه يؤدي في غالب الاحيان إلى قبول أي عمل لمجرد أن اسم مخرج ما اشتهر موقّع عليه بصرف النظر عن جودته. اعتقد ان تأثير مدير المهرجان يظهر في هذه التفاصيل وإن كان يؤدي مهمة موكلة إليه.مزاج اللحظة ولكن ما قلته عن مزاج اللحظة يكاد ينطبق على المهرجانات كافة، إذ أن اختيار سينما ما لتسليط الضوء عليها يرتبط في الغالب بالجو السائد، السياسي ربما في الغالب...ـ ليس بالضرورة ان يكون قرار تسليط الضوء على سينما ما مرتبطاً بمزاج سياسي. ولكنها مهمة المناسبات السينمائية، منذ ظهور نوادي السينما، أن تبحث عن المواهب والتيارات السينمائية في السينمات التي تراكم تجارب جيّدة وجديدة. لا أنكر اننا كمهرجان نتأثر بالسياسة. لنأخذ مثالاً الدورة الماضية لمهرجان البندقية. قضية العراق ربما أثرت في دفعي إلى البحث اكثر واعمق عن فيلم جيد من العالم العربي فكان أن اقترح مندوب المهرجان غسان عبد الخالق فيلم رنده الشهال "طيارة من ورق". هذا لا يعني أن البندقية لم يعرض أفلاماً عربية من قبل، ولكن تأثير الحرب على العراق كان أقوى هذه المرة. ولكن ذلك مخيف بعض الشيء لأنه قد يعني ان فوز الفيلم ربما كان بالتأثير ذاته، أو أنه كان سيفوز بصرف النظر عن جودته..ـ هناك لجنة تحكيم شاهدت الأفلام ووزعت الجوائز وليس بالضرورة أن تكون متأثرة بما يحدث أو ريما متعاطفة. ولكن علينا أن نعترف أيضاً ان الازمات أحياناً تفتح أعيننا على الاشياء بشكل مختلف. ربما تغيرت نظرة كثيرين إلى الافلام العربية بسبب ما حدث ويحدث على الصعيد السياسي وذلك ليس ضد السينما على الاطلاق. أمر وحيد أكيد هو أن الفيلم السيئ لن يستطيع فرض نفسه مهما كان المزاج السياسي مواتياً له. من خلال خبرتك الطويلة في إدارة المهرجانات السينمائية، كيف تصف السينما العربية خلال السنوات العشرين الاخيرة؟ـ مشكلتها الاساسية انها تقوم على تجارب غير متواصلة. أملنا الكبير كان في السينما الجزائرية بعيد استقلال الجزائر حيث طلعت منها سينما حقيقية. ولكن معظم السينمائيين الجزائريين هاجروا إلى فرنسا وبلجيكا والجيل الاول منهم بعد الاستقلال تقدم في السن أما الجيل الذي لحقه، فترعرع في جزائر مختلفة عن التي حلم بها آباؤهم. استطيع القول أن هناك سينمائيين عرباً جيّدين ولكنهم يعانون مشكلات التمويل. وإذا تخطوها، واجهوا مشكلات الرقابة. بعض البلدان العربية ضد السينما بسبب تشددها الديني. أعتقد أن المخرج العربي الوحيد الذي تخطى كل ذلك واستطاع أن يحقق التواصل في مسيرته هو يوسف شاهين، ساعده في ذلك قدرته على الحصول على مساعدات انتاجية أوروبية. ما هي نظرتك إلى تكاثر المهرجانات السينمائية؟ وهل تؤمن بتخصيصها بأنواع أو أشكال سينمائية محددة؟ـ أعتقد ان هناك الكثير من المهرجانات وهي تنقسم إلى نوعين: جملة ومفرّق. الأولى هي كان والبندقية وبرلين بالدرجة الاولى إلى حيث يأتي مديرو المهرجانات الثانية، المفرّقة، ويختارون لمهرجاناتهم من افلامها. مهرجانات المفرق لا تقدم الكثير للافلام أو لأصحابها ولكنها تقدم الكثير لجمهورها المحلي. وما دامت أسواقنا تواجه باستمرار غزو الأفلام الهوليوودية بنسبة 95%، فإن هذه المهرجانات توفر دائماً فرصة جيّدة للتعرّف إلى سينمات أخرى وثقافات مختلفة، لذلك هي مهمة. مادامت هذه المهرجانات قادرة على تقديم سينما جيّدة أخرى للشباب مختلفة عن ما تقدمه السوق التجارية والتلفزيون، فهذه خطوة إلى الامام في تثقيف ذوق الجمهور. في المقابل، هناك مهرجانات سينمائية لا علاقة لاصحابها بالسينما ولكنهم يهدفون من خلال تنظيمها إلى الترويج للبلد وليس للسينما. هل تعتقد أن أي مهرجان يجب ان يسعى ليصبح مهرجاناً من الطراز الاول او كما يُقال على "اللائحة أ"؟ـ قال احدهم ذات مرة أن للدول الافريقية الجديدة هاجسين: الاول أن يكون لها خطوط جوية والثاني مهرجان سينمائي من الطراز الاول. تلك مبالغة بالطبع. أعتقد أن ثمة سوء فهم لهذه النقطة. هل يريد المهرجان أن يكون على "اللائحة أ" (A-LIST) على الورق أو في الواقع؟ ان أي مهرجان باستطاعته أن يكون على "اللائحة أ" أي أن يعرض افلاماً جديدة لم تعرضها مهرجانات أخرى من قبل. ولكن ذلك قد يعني عرض أفلام من الدرجة الثانية والثالثة لتحقيق الهدف وخسارة جودة المهرجان في الواقع. هنا تبرز أهمية المهرجانات المتخصصة. برزت في الآونة الاخيرة مهرجانات سينمائية في بلدان لا سينما عندها. ماذا تعتقد؟ـ أرى أن الأغرب من هذه المهرجانات هي تلك التي ينظمها بلد لبلد آخر وأعني بها مهرجان مراكش الذي يُنظم في باريس بعيداً من المخرجين المغربيين والجمهور. هذا مجرد استغلال للسينما في سبيل تحقيق البريستيج. في بيروت، تتيح المهرجانات السينمائية للطلاب مشاهدة أفلام من دول أخرى ومقابلة سينمائيين ومدراء مهرجانات. وربما يكون هناك منتجون يكتشفون مواهب شابة. لا أدري. ولكن لقائي مع بعض طلاب السينما في بيروت افزعني إذ بدا لي أن همّه الاول العثور على عمل في الخارج والسفر. أعلم أن الامر صعب، ولكنني قلت لهم "قاتلوا". ماذا تقدم المهرجانات للسينما؟ـ من الضروري أن نفهم انه لا توجد أفلام تُصنَع خصيصاً للمهرجانات كما يُقال. الأفلام تُصنع للجمهور في الاصل. المهرجان هو وسيط بين الفيلم والجمهور والتوزيع لاحقاً. المهرجان وسيلة ترويجية وعلى المخرج أن يعرف كيف يستغلها لمصلحته ومصلحة عمله. كيف تنظر إلى التطور التكنولوجي في السينما وكيف يجدر بالمهرجانات الكبيرة التعاطي معه؟ـ بسبب التطوّر التكنولوجي، نبالغ في التعاطي معه ونقدمه في معظم الاحيان على السينما حتى أنه أصبح أولوية. ولكن مع احترامي لكل ذلك، أعتقد أن مبادئ السينما لا تتغير بتغير الوسيط أو التكنولوجيا. لا يهمني كيف صُنع الفيلم بقدر ما تهمني النتيجة النهائية الفنية.بالنسبة الي السينمائيين، توفر هذه التكنولوجيات خيارات متعددة لم تكن متوفرة من قبل. انها تسهل العمل ولكنها لا تخفي غياب الموهبة. هل مازالت السينما المستقلة كحالة موجودة؟ـ ما زالت موجودة ولكن ما هي مقاييسها؟ بعضهم ما زال يعتبر "ميراماكس" شركة مستقلة متفرعة من وورنر بروذرز. هناك افلام مستقلة ولكن مشكلة هذه السينما هو عدم تواصلها أيضاً. كثير من المخرجين المستقلين اضطروا للدخول في النظام العام السائد ليتمكنوا من الاستمرار. حتى داخل نظام الاستديوات، تخرج أحياناً أفلام مستقلة بسبب شخصيات مخرجيها التي تستطيع فرض نفسها حتى على رؤساء الاستديوات. تيرينس ماليك هو أحد أولئك القلائل ومثالاً على ذلك فيلمه "الخيط الاحمر الرفيع". أية سينما تتنبأ لها بالنجاح في المدى القريب؟ـ لا اعتقد انني استطيع القول انها السينما العربية. ستظهر محاولات جيدة فيها ولكن غير متواصلة. المشكلة في لبنان انه بدلاً من ان يكون هناك الآن فيلمان أو ثلاثة جديدة للافادة من النجاح الذي حققه شريط رندا الشهال ولإبقاء السينما اللبنانية في الواجهة، بدلاً من ذلك لن نرى شيئاً قبل أربع سنوات ربما يخرج من هنا في الوقت الذي سيكون فيلم الشهال قد طواه النسيان. اعتقد ان السينما اللبنانية مهددة بالنسيان دائماً.ما زلت أؤمن بالسينما الصينية وبمواهب السينما البرازيلية والارجنتينية وأنتظر أن يطلع شيءٌ من اندونيسيا برغم رقابتها الصارمة. أعتقد أن علينا ابقاء عيوننا مفتوحة دائماً.