|
رام الله ـ "المستقبل" ووكالات اعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية امس انها غير قادرة على اجراء الانتخابات المقررة في 24 كانون الثاني (يناير) 2010 لعدم امكانية تنظيمها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس". وسيفتح هذا الاعلان الباب لتأجيل الانتخابات لاجل غير مسمى مما قد يحدث فراغا في قيادة السلطة الفلسطينية اذ ان ولاية الرئيس محمود عباس والمجلس التشريعي الذي تسيطر عليه "حماس" تنتهي في هذا التاريخ. وقال رئيس اللجنة الانتخابية حنا ناصر في بيان تلاه في رام الله ان "اللجنة رأت اسفة انها غير قادرة على اجراء الانتخابات في الوطن بكامله كما نص القانون والمرسوم الرئاسي الخاص بذلك في الموعد المحدد.. بالتالي قررت اللجنة توجيه رسالة الى الرئيس (محمود عباس) تضعه في صورة الوضع وتؤكد له استعداداها الكامل لتنفيذ العملية الانتخابية حينما تتوفر الظروف المواتية لاجرائها في جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وذلك استنادا الى القانون والى المصلحة العامة". واعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان عباس "سيتخذ القرار المناسب" على ضوء اعلان لجنة الانتخابات "بعد العودة الى المؤسسات والقانون الأساسي". وندد ابو ردينة بمنع "حماس" لممثلي اللجنة من زيارة غزة، معتبرا ان ذلك "يؤكد على عدم حرص حماس على وحدة الوطن والمصالحة الوطنية". اما رئيس كتلة "فتح" في المجلس التشريعي عزام الاحمد فقال "بالتأكيد الخطوة القادمة التي سيتخذها الرئيس هي تأجيل الانتخابات لان هناك قوة قاهره منعت اجراءها وهي حركة حماس". واعلن ان المجلس المركزي الفلسطيني، احد اعلى الهيئات القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية، سيلتئم في الثاني والعشرين من الشهر المقبل لاتخاذ اجراءات تضمن عدم وجود فراغ في النظام السياسي الفلسطيني بانتهاء ولاية عباس والمجلس التشريعي. واوضح "ان المجلس المركزي بالتأكيد سيعالج مسألة الفراغ القانوني في السلطة الفلسطينية لانه هو صاحب الولاية ومنظمة التحرير الفلسطينية هي مرجعية السلطة الفلسطينية وهي الوحيدة التي بامكانها اتخاذ الخطوات القادمة". وحمل الاحمد حركة "حماس" مسؤولية تأجيل الانتخابات، مؤكدا انها "لا تؤمن بالعملية الديموقراطية ولا تؤمن بتداول السلطة". وكان الأحمد رد في وقت سابق على تصريحات لـ"حماس" بأن القيادي فيها ورئيس المجلس التشريعي المنتهية ولايته عزيز الدويك يتولى الرئاسة اذا فرغ المنصب بموجب القانون، وقال " إن ولاية الدويك لرئاسة المجلس التشريعي انتهت منذ كان في السجن، ولا يستطيع ولن يكون رئيساً للسلطة الفلسطينية وفق القانون في حال نفذ محمود عباس رغبته بعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة. وتعقيبا على اعلان لجنة الانتخابات، اعتبر المتحدث باسم "حماس" سامي ابو زهري في غزة ان قرار اللجنة "هو توصية طبيعية ومتوقعة حيث ان الظروف غير مهيأة لانجاح هذه الانتخابات". وتابع لوكالة "فرانس برس" ان "هذه التوصية تؤكد مصداقية الحركة التي اكدت عدم امكانية اجراء الانتخابات في ظل عدم توفر توافق وطني". وقال "لسنا قلقين من الخطوات التي سيقدم عليها رئيس السلطة المنتهية ولايته (محمود عباس) بعد توصية لجنته بعدم قدرتها على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد"، معتبراً أن الرئيس الفلسطيني الآن "في حالة ارتباك شديد"، وأن حركته "لديها القدرة لمتابعة ما يجري ، وستتخذ القرارات المناسبة في حال جد أي جديد". وكان عباس اصدر الشهر الماضي مرسوما يدعو الى اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 كانون الثاني (يناير)، الا ان "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007 رفضت هذه الخطوة بشكل قاطع، ومنعت لجنة الانتخابات من مزاولة عملها في القطاع واغلقت مكاتبها هناك. وتلقى عباس امس اتصالات من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية بريطانيا ديفيد ميليباند، حضوه خلالها بالعدول عن قراره عدم الترشح للانتخابات المقبلة. في غضون ذلك، نفت "حماس" امس احتمال توقيعها على الورقة المصرية نهاية الشهر الجاري، متحدثة عن مساع جديدة لم تسفر عن شيء مقبول حتى الآن. وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السابق، قال في تصريحات صحافية اول من امس، إن "حماس" ستوقع على الورقة المصرية قبل نهاية الشهر الجاري، بحيث تأخذ القاهرة في الاعتبار ملاحظاتها وملاحظات الفصائل في ملحق خاص، مؤكداً أن هناك حراكاً سياسياً نشط في الأيام الأخيرة يقوم به قادة الفصائل الفلسطينية من أجل تذليل العقبات.
|