|
أكد وزير الداخلية والبلديات زياد بارود "ضرورة مواكبة الاستقرار السياسي باستقرار أمني". وأعلن عن "تراجع ملحوظ في معدل الجريمة"، داعيا الى "المزيد من الجهد والعمل في هذا الإطار ضمن الإمكانات المتاحة". وإذ لفت الى "التعاون الكامل القائم في الضاحية الجنوبية"، نفى "وجود مناطق محظورة على القوى الأمنية والعسكرية". وشدد على أن "لبنان الرسمي كل متكامل في مواجهة أي عدوان اسرائيلي". رأس الوزير بارود اجتماعا استثنائيا لمجلس الأمن الداخلي المركزي في الوزارة في حضور الأعضاء: المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، محافظ بيروت بالتكليف ناصيف قالوش، نائب رئيس أركان الجيش للعمليات العميد الركن عبد الرحمن شحيتلي، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن إدمون، فاضل أمين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العقيد الياس الخوري، بمشاركة النائب العام لمحكمة التمييز في بيروت القاضي مختار سعد، مسير أعمال المديرية العامة للأمن العام العميد سهام حركة والمدير العام لأمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي. إثر الاجتماع قال بارود: ان الاجتماع "للبحث في حوادث السلب والسرقة. نحن في حكومة جديدة وفي جو من الاستقرار السياسي أو ذاهبون في اتجاهه، ويجب أن يواكب هذا الاستقرار باستقرار أمني أيضا ويجب إعطاء المواطنين حقهم على الدولة في الحماية. وإذا تابعنا الارقام نرى أن هناك تراجعا في الارقام بالنسبة الى موضوع الجرائم والسرقات. هناك تراجع في سلب السيارات والنشل والقتل وحتى في حوادث السير. ورغم التراجع الواضح في الارقام ورغم توقيف عصابات سلب واسترجاع سيارات يبقى الانطباع العام أن هناك شيئا لا يطمئن لا أريد أن أواجه هذا الانطباع بالارقام لاننا لا نرتاح الا اذا أصبح معدل الجريمة صفرا وهذا مستحيل. ولذلك القوى الامنية والعسكرية مطالبة بمزيد من الجهد والعمل والتضحيات التي كان آخرها استشهاد المعاون أول جرجورة. وأعلن التدابير التي اتخذها مجلس الامن المركزي وأبرزها: "اعتماد خطة مشتركة بين الجيش وقوى الامن الداخلي ولنا ثقة كاملة بالقوى الامنية وسنؤمن لها حرية التحرك لجهة التغطية السياسية الكاملة، والمطلوب أن تكون تغطية ودعم سياسي كامل للجيش وقوى الامن الداخلي". وأكد "أن هذا الأمر ينطبق على كل المناطق من دون استثناء إذ لا مناطق محظورة على القوى العسكرية والامنية ورأينا عمليات دهم عدة في أكثر من منطقة وستستمر وهي ليست ضد المنطقة بل ضد مرتكبي الجرائم وأينما يكن المجرم ستلاحقه القوى العسكرية والامنية من دون أي غطاء سياسي أو غير سياسي". وأثنى بارود على "التعاون الكامل في الضاحية الجنوبية لأنه أمر يساعد الدولة ويقف بجانبها والدولة تعود الى الضاحية بناء على طلب أهلها، وهذا الموضوع يجب أن ننظر اليه بإيجابية ونتطلع الى تعزيز وجود الدولة في كل المناطق خدمة لاهلها". وأشار الى "أن كل القوى المسلحة والامنية ستكون في جهوز كامل وستستمر في التنسيق وستكون هناك دوريات ثابتة للقوى السيارة من الثانية عشرة ليلا حتى السابعة صباحا ودوريات من قطعات مختلفة. وفي هذا الاطار لن يكون هناك حواجز بلباس مدني بل فقط باللباس العسكري وبآليات عسكرية. وأشار الى "أن تدابير تطبيق قانون السير مستمرة سواء على مستوى الدراجات النارية أو على مستوى السرعة الزائدة او السير بعكس السير او على مستوى حزام الامان وسيكون هناك تشدد كامل". وسئل بارود عن رأيه في كلام الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي ناشد الدولة أن تكافح المخدرات? فأجاب: "التدابير اتخذت في كل المناطق وتحديدا في الضاحية الجنوبية بالتعاون مع "حزب الله" وكل الفاعليات ونحن نتعاون مع الجميع. وفي ملف المخدرات وصلنا الى نتائج مرضيه جدا سواء على مستوى الترويج أو على مستوى التعاطي. وقال ردا على سؤال: "لا حماية لأحد في موضوع المخدرات أو أي موضوع آخر ومن زاوية من يمكن أن نتوقع الحماية منهم ليس هناك حماية بل هناك رفع غطاء عن الجميع. فإما أن يكون هناك أمن متكامل في البلد وإما نقص". سئل: يبدو أن الخطة الامنية لا تنجح على الارض خصوصا أننا ننشهد سرقات وقتلا? أجاب: "أنا لا أوافق على هذا الكلام. صوت الجريمة أقوى من صوت المعالجة وأؤكد بالارقام أن نسبة الجرائم والسرقات في تراجع وليست في ارتفاع. وعلى مستوى المعالجات أنا مرتاح الى التنسيق العالي بين الجيش وقوى الامن الداخلي. ولا ننسى أننا كنا في حكومة تصريف الاعمال وفي اختلال توازن على مدى أشهر ومع ذلك هناك تراجع في أرقام الجريمة فكيف إذا كان هناك جو سياسي مستقر وأصبح عندنا حكومة تشاركية. سئل: أين أصبح المجرم في الجريمة التي ذهب ضحيتها المعاون أول شربل جرجورة؟ أجاب: "تم توقيف المجرم ونترك للجيش الاعلان عنه". وعن شبكات التجسس أجاب: "هذا الملف لا يزال مفتوحا ولم ولن يقف. وبمجرد أن نسمع الكلام الاسرائيلي الوقح عن أن اسرائيل ستستمر في التجسس على لبنان وهذا خرق واضح للقرار 1701، نتأكد أن ثمة ضرورة للاستمرار في مكافحة شبكات. وقد تم تفكيك عدد كبير من الشبكات نتيجة عنصر المفاجأة وهذا يدفع شبكات التجسس الى أن تغير نوعية العمل وأدواته". وأكد "أن لا تراجع في هذا الموضوع والعمل يتم كما يجب وحيث يجب". سئل: هل هناك ضغوط سياسية في ملف التجسس؟ أجاب: "إطلاقا بل بالعكس. هناك ضغوط سياسية بالمعنى الإيجابية للمتابعة في هذا الملف، والجميع مع أن تكشف الدولة شبكات التجسس وهذا يحمي البلد والكل معنيون بحمايته وليس هناك فريق سياسي مع حمايته وفريق ضدها". وفي حال حدوث أي عدوان إسرائيلي على لبنان اكد ان "لبنان الرسمي كل متكامل في مواجهة أي عدوان. وأي اعتداء على أي مواطن لبناني وعلى أي شبر من الأراضي اللبنانية هو اعتداء على كل اللبنانيين". سئل: هل عدد القوى الأمنية كاف؟ أجاب: "هناك نقص بنحو 6000 عنصر وسنطوع عناصر وأعتقد أن مجلس الوزراء سيكون متجاوبا".
|