|
واشنطن ـ "المستقبل" دعا قاضي المحكمة الجعفرية في جبيل وقضاء كسروان وممثل مفتي صور وجبل عامل السيد علي الامين الشيخ معروف رحال الشيعة في لبنان وفي العالم العربي الى "الالتفاف حول حكوماتهم ومعارضة مبدأ ولاية الفقيه، الذي يتبناه النظام الايراني". وطالب بدعم الحكومة اللبنانية والالتفاف حولها، مؤكدا ان "لا حل في لبنان من دون رعاية الدولة لمبدأ المواطنية وفرضها لسلطتها على كامل اراضيها ". وقال في ندوة عقدها "المؤتمر الاميركي الاسلامي" في الكونغرس أمس، بمشاركة المدير التنفيذي لـ"مؤسسة نهضة لبنان" فراس مقصد والباحثان طوني بدران ودايفيد شنكر، من ضمن الزيارة الى العاصمة الاميركية في عداد وفد من "الشيعة المستقلين"، الذي طالب الادارة الاميركية بتطبيق القرارات 1559و1701 والاسراع بالمحكمة الدولية: "ان مبدأ ولاية الفقيه هو نوع من الاضطهاد الفكري الذي يمارس فيه الولي الفقيه سلطة غير مبررة على اتباعه". اضاف: "لا احد يتكلم باسم الدين الاسلامي غير صاحب الرسالة". واعتبر "ان لا مشكلة في ان نأخذ مراجع في ايران علماء لنقلدهم، ولكن بالتأكيد يجب علينا ان لا نقلدهم في السياسة ولا ان نمنحهم الولاء الوطني". وذكر بما قاله الامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين اثناء زيارته للبحرين اذ نصح المواطنين البحرينيين الشيعة بالالتفاف حول قيادتهم من دون غيرها. وتحدث مقصد عن مشكلة التركيبة الطائفية للنظام اللبناني، ووصفها بالمزمنة، وقال: "ان الطوائف في لبنان عادة ما تتعاضد لمواجه تنامي النفوذ الخارجي كما حصل في مواجه النفوذ المصري في العام 1840 في ما سمي بـ "عامية انطلياس"، وما حدث في انتفاضة الاستقلال الاول في العام 1943، و"انتفاضة الاستقلال" في العام 2005". واشار بدران الى العلاقات الاقليمية العربية التي رأى انها تؤثر على الازمة في لبنان. وقال: "حاول السوريون في العام 2005 اخذ الضمانات من المصريين والسوريين لتفادي سحب قواتهم من لبنان واعادة انتشارها الى البقاع، ولكن القاهرة والرياض لم توافقا. وحاولت دمشق ان تنتزع مواقف من الرياض والقاهرة ضد المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الا انهما رفضتا ذلك ". واشار الى انه "في العام الماضي وافقت سوريا شكليا على المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية ولكنها اوعزت الى حلفائها ضمنيا بتعطيلها". ولفت الى "ان سوريا تحاول الاستعانة بتحالفها مع ايران ومع ادوات التطرف التي تملكها لكي تلعب دورا في المنطقة، الا ان السعودية، بعد ان اعطت سوريا فرصا عدة لتغيير سلوكها، ومصر لا يتنازلان عن دعمهما للسيادة اللبنانية". ورأى شنكر "ان من ابرز نجاحات الادارة الاميركية الحالية في الموضوع اللبناني هو قيادتها لتحالف دولي عريض في الامم المتحدة وابقائها التركيز على موضوع العدالة للبنان من خلال المحكمة الدولية ". واذ اثنى على دور الادارة الحالية في دعم الحكومة اللبنانية، حث الكونغرس على "تقليص رحلات وفوده الى دمشق لانها ترسل رسائل خاطئة الى الرئيس السوري بشار الاسد، مفادها ان السياسة الخارجية الاميركية منقسمة".
|